The Villainess Will Leave Without Any Regrets
كانت تُلقّب باللعنة، وبالشرّ المتجسّد، وبالمرأة التي جعلت والدها يقف عاجزًا تحت رحمتها. هكذا كانت تُرى… وهكذا حُفرت صورتها في أذهان الجميع. لكنها، بعد أن هربت من مدينتها القديمة، لم تتوقع أن يعودها الخبر الذي سيكسر هدوء سنواتها. وفاة أخيها الأصغر. عندها فقط… عادت. --- "لماذا عدتِ إلى هنا يا امرأة الشر؟ هل جئتِ لتطالبي بميراث العائلة؟" توقّف الزمن لحظة عند الكلمات. لم تكن هذه الكلمات ما يُقال لابنة… خصوصًا لابنة لم تُرَ منذ ثماني سنوات كاملة. لكن الأم لم تتردد. لم تتغير. كما لو أن السنوات لم تمر أصلًا. --- إلا أنّ “أبيلا” لم تعد كما كانت. كان هناك شيء واحد فقط ما يزال يربطها بهذا المكان. طفل صغير. الطفل الذي تركه أخوها خلفه. ابن أخيها. ومن أجله… عادت. --- داخل القصر، لم تبقَ أبيلا في موقع المشاهد. بدأت تبحث. تحفر في موت والدها. تفكك الخيوط واحدة تلو الأخرى… كأنها تمشي داخل ذاكرة مشوّهة لا تطابق ما تتذكره. كل شيء كان مختلفًا. أكثر غموضًا. أكثر اضطرابًا. --- ثم جاء صوته. هادئ… مألوف… لكنه لم يعد كما كان. "…أبيلا، أنا أكرهك بقدر ما أحبك." خطيبها. الرجل نفسه… لكن شيئًا ما خلف عينيه كان مختلفًا. شيء لم يُقل. شيء يُخفى بعناية. --- "أنا سعيد جدًا بعودتك يا أبيلا." صديق قديم. ذلك الذي ظنّت أنه يكرهها… يقف الآن أمامها ويقول إنه اشتاق لها. --- ثم جاء الآخر. بصوتٍ متردد، كأنه يجرّ الكلمات من قلبه بالقوة: "أتعلمين… أنا… أحبك حقًا." اعتراف لم تتوقعه. من شخص لم تكن تراه بهذه الطريقة أبدًا. --- كل شيء… لم يعد كما تتذكر. الأشخاص أنفسهم، لكن الوجوه تغيّرت داخلهم. الحقائق… لم تعد ثابتة. والقصر الذي عادت إليه لم يكن كما تركته. --- ومع انكشاف سرّ موت والدها… بدأ شيء داخل أبيلا يتشقق. ليس الجدران… بل هي. روحها. --- كان الانهيار يقترب بصمت. كأن الحقيقة لا تقتل الجسد أولًا… بل تبدأ من الداخل. --- من يمكنه إنقاذ أبيلا… بعد أن استعدّت للموت؟