Goodbye, My Dear Husband
بعد أن خسرت أُوفِيلْيَا كلَّ شيء، لم يبقَ في عالمها سوى شخصٍ واحد: هِيمِيَان. صديق طفولتها الذي رافقها لسنواتٍ طويلة، وكان أول قلبٍ منحته كامل ثقتها ومشاعرها دون تردّد. لكن ذلك الحبّ الذي كان يومًا مشرقًا كضوءٍ صافٍ، بدأ يتلاشى سريعًا، كأنّه لم يكن سوى وهمٍ جميلٍ يذوب مع الوقت. "ك-كَوْنْت…." "لورا… آه… ماذا هناك؟" "أشعر بالأسف الشديد تجاه الكونتيسة…." حين أدركت أُوفِيلْيَا أن هِيمِيَان الذي عرفته في الماضي لم يعُد موجودًا، لم تَعُد قادرة على التمسك بذلك الحبّ الذي استنزفها طويلًا، فتركتْه أخيرًا… بصمتٍ ثقيلٍ يشبه الانطفاء. لكن ما حصلت عليه في المقابل لم يكن سوى سخريةٍ متعالية، كأنّ مشاعرها لم تكن شيئًا يُذكر. "اذهبي وخذي أوراق الطلاق الثمينة تلك إلى المحكمة. لن تتمكني أبدًا من مغادرتي." مدّت أُوفِيلْيَا يدها بهدوء، وأزالت خاتم الزواج من إصبعها الأيسر. ذلك الخاتم الذي لم تخلعه يومًا منذ لحظة زواجهما، ظلّ شاهدًا صامتًا على ما كان بينهما. حدّقت فيه طويلًا، بلا تعبير، ثم وضعته في الدرج وأغلقته بإحكام، كأنها تُغلق فصلًا كاملًا من حياتها. 'وداعًـا، هِـيـمِـيـان.'