Dear Liar, With All My Heart

على جزيرةٍ يطول فيها الصيف أكثر من أي مكانٍ آخر في المملكة، كانت تعيش فتاة تُدعى آشا. وبعد زفاف شقيقتها الكبرى آيلا، وصلتها رسالةٌ مشبعة بالمرارة والضغينة. [إلى الآنسة آيلا، صاحبة القلب البارد والقاسي] كان مُرسل الرسالة شابًا يُدعى كارول، أحد أقرانها، وقد سبق أن عبثت به آيلا ولعبت بمشاعره. أما آشا، الفتاة الضعيفة التي أنهكها المرض وألزمتها الفراش طويلًا، فقد وجدت نفسها تردّ على ذلك الفتى المجهول بدلًا من شقيقتها. [كيف تعرّفتَ إلى آيلا؟ ومنذ متى وأنتم تتبادلون الرسائل؟ إن كان لا يزال في قلبك شيءٌ من اللطف، فأرجو أن ترسل ردًّا.] [إلى سارقة الرسائل اللطيفة، هل يُسليكِ حقًّا أن تشاهدي رجلًا يتخبّط بؤسًا وسط حطام قلبه المكسور؟ على أيّ حال، يبعث في نفسي بعض الراحة أن أعرف أنّ ما فعلتِه أضفى شيئًا من الحيوية على حياتكِ المملّة وأنتِ طريحة الفراش.] وهكذا بدأت المراسلات بينهما بدافع الفضول وحده. لكن مع مرور الوقت، امتلأت الرسائل بأسرارٍ لم يبوحا بها لأحدٍ سواهما. [أخبريني عن نفسكِ. هل قررتِ الذهاب إلى الحفل بمفردكِ؟ أم برفقة ذلك الفتى الذي حمل أمتعتكِ إلى المنزل؟ ملاحظة: كان القمر جميلًا اليوم أيضًا. وقد اكتسى بلونٍ مائلٍ إلى الحمرة، كأنّه حبات كرزٍ سُحقت برفق تحت ضوء المساء.] غير أنّ أخبار كارول، التي كانت تصل إليها عبر ساعي البريد المرسوم في الصورة، توقّفت فجأةً في يومٍ من الأيام... دون إنذار. ودون وداع. [عندما أكبر... هل أكون أول من يأتي للقائكِ؟] ومع تراكم الجمل التي لم تُرسل قط، وتلك العبارات التي أعادا صياغتها مرارًا وتكرارًا قبل أن تبقى حبيسة الورق... هل ستتمكن رسائلهما من الاستمرار؟ وهل يستطيع خيط الكلمات الذي نسجاه معًا، رغم المسافات والغياب، أن يظلّ ممتدًا بين قلبيهما؟