Before It All Turns to Foam

بعد صراع طويل مع المرض، استيقظت في عالم رواية كانت عزائي الوحيد. جسد سليم، وثروة وفيرة، وقدرات سحرية استثنائية، وعائلة محبة تعتز بي. والأهم من ذلك كله، أن شخصيتي المفضلة كانت خطيبي. بدا هذا العالم وكأنه خُلق خصيصاً لسعادتي. لكن عندما رأيته يبتسم ابتسامة مشرقة لشخص آخر، تذكرت شيئاً بعد فوات الأوان. لم أكن بطلة هذه القصة. * * * عيونٌ تفيضُ بنور الشمس، وأيدٍ متشابكةٌ برفق، وابتساماتٌ تشعُّ فرحًا خالصًا. أجل، عبارة "زوجان مثاليان" وُضعت خصيصًا لهما. وبينما كانت تشارتيا تشاهد الرجل والمرأة واقفين معاً، لم يسعها إلا أن تفكر في ذلك. وبعبارة أدق، كانت تراقب خطيبها وشقيقتها الصغرى. "أحبك." "...وأنا كذلك. بصراحة، لطالما كنت كذلك." لم يكن لهذا الاعتراف المثالي سوى معنى واحد: سعادته كانت معها، والآن أدرك ذلك أخيراً. كان من المفترض أن تشعر تشارتيا بالسعادة لأجله، فقد كانت تتمنى له السعادة. لكن الأمر غريب. لماذا تشعر وكأن العالم يهتز من حولها؟ لماذا تمتلئ عيناها بالدموع؟ لماذا يؤلمها الأمر بشدة، وكأن قلبها يتمزق؟ وسط ذلك الشعور الذي لا يُطاق، اعترفت تشارتيا بذلك. لقد كانت تعاني من الألم لفترة طويلة، والآن، لم تعد قادرة على تحمله أكثر من ذلك. وفي النهاية، أدارت ظهرها لذلك المكان الجميل المبهر، وهربت. قبل أن تتحول كل جهودها وجسدها وحبها إلى رغوة، قررت أن تتركه.