Your Regret Is Already Too Late

"لننفصل." صمدتُ ثلاثة أعوام كاملة. احتملتُ ازدراء الخدم لي بسبب وضاعة أصلي، وتقبّلتُ إقصائي من جميع المناسبات والتجمعات الاجتماعية. ظللتُ أتشبّث بأملٍ صغير، أرجو أن يأتي يومٌ يلتفت فيه إليّ حقًّا... يومٌ يراني فيه بعينيه، لا كواجبٍ فُرض عليه، بل كامرأةٍ تقف إلى جانبه. لكن، مهما بذلتُ من جهد، ومهما حاولتُ الاقتراب منه، لم أكن في نظره سوى التزامٍ ثقيلٍ لا أكثر. ولهذا... فعلتُها. نطقتُ بالكلمات التي لم أتخيّل يومًا أنني سأملك الجرأة على قولها طوال حياتي. "لننفصل." ساد صمتٌ قصير، أثقلته البرودة التي ملأت المكان. ثم أجاب أخيرًا، من دون أن يكلّف نفسه حتى عناء النظر إليّ، وكأنّ حديثي لم يكن سوى أمرٍ مزعجٍ آخر يودّ الانتهاء منه بأسرع وقت. "افعلي ما تشائين." لم تحمل إجابته أيّ محاولةٍ لإيقافي، ولا رغبةً في التمسك بي، ولا حتى تردّدًا عابرًا. وهكذا... انفصلتُ عنه.

الفصول