"عقد تحت الوصاية"
كانت ليونا تجلس على طرف السرير في غرفتها الفاخرة، حيث تملأ أرجاء المكان رائحة الجلد المدبوغ والأثاث الثمين. كانت في حالة من الارتباك التام بعد توقيعها على عقد الزواج الذي يحدد مصيرها في زواج سياسي مفروض. كانت كل شيء في حياتها يتغير فجأة، والحقيقة التي تواجهها الآن لا تشبه ما كانت تتخيله أبدًا. بينما كانت تسترجع تفاصيل الصفقة التي وضعت حياتها بين يديه، نظرت إلى الورقة الموقعة أمامها بعيون غير مصدقة. في تلك اللحظة، انزلقت الكلمات من فمها دون تفكير. "هل يجب أن نذهب إلى المستشفى لنجلب الطفل؟" توقفت الأنفاس في الغرفة فجأة. جميع الحضور نظرت إليها بحيرة. كانت نظراتهم مليئة بالدهشة، وكأنها ارتكبت خطأً فادحًا في وسط هذه الصفقة الباردة. إيثان، الذي كان يقف في الزاوية يراقب المشهد، نظر إليها بهدوء قاتل، ثم هز رأسه برفق قائلاً بصوت منخفض، بارد: "لا، ليس هكذا." ثم تابع بتأكيد، كما لو أن كل شيء كان بسيطًا بالنسبة له: "سنذهب للطبيب غدًا. لا تتحدثي عن هذا لأحد." ترك الكلمات تتردد في الجو وغادر الغرفة دون أن يلتفت. بينما كانت ليونا جالسة، شاردة الذهن، تحاول استيعاب ما يحدث حولها. كل شيء أصبح ثقيلًا، وكأن حياتها السابقة قد انتهت فجأة، لتحل محلها صفقة مع رجلٍ غريب، لا يعرفه قلبها، ولا تشعر تجاهه سوى البرد. ---